رئيسية الأخبار مركز أخبار جامعة ود مدني الأهلية تابعونا على يوتيوب
   رئيس جمعية قلب الجزيرة الخيرية يزور جامعة ودمدني الأهلية       مدير الجامعة ونائبه يشاركان في تكريم وتوزيع شهادات الدورة التدريبية       الدورة التدريبية في تنمية الكفايات المهنية للأستاذ الجامعي       المجلس العلمي يجيز نتائج الفصل الفترة الدراسية (3 يناير/12 مايو2018)       لتقويم الدراسي للفترة الدراسية 30يونيو/ 10نوفمبر 2018م       الصندوق الخيري بالجامعة يقيم إفطاره السنوي ويكرم عددا من العاملين بالجامعة       التقويم الدراسي للفترةالقادمة30 يونيو/10 نوفمبر 2018       الجامعة تستضيف اجتماع مجلس مهن نظم الحاسوب       الامتحانات النهائية للفترة الدراسية 3 يناير 2018       نعي أليم    

الجمعة / 26 فبراير 2010 / الساعة الآن 11:51:03 AM

 


مركز أخبار جامعة ود مدني الأهلية » الأخبار » المجلة الإلكترونية


الثقافة الجامعية.. الواقع والتحديات


إن  مصطلح الثقافة يعني على مستوى الفرد مجموع معارفه ومعلوماته وتكوينه  التربوي والفكري المتجسد بالأفكار التي يتبناها، ونقول عن رجل بأنه ثَقِف ثقِف أي: رامٍ راوٍ، وبخاصة إذا كان ضابطاً لما يحويه من علم، قائماً به؛ ومن صفاته سرعة التعلم واستخدام المعلومات في وقتها المحدد، أما على مستوى الجماعة فإنه يعني مجموع العلوم والمعارف والآداب وأنماط الحياة الاجتماعية  التي تتكون شيئاً فشيئاً بتوارث الأجيال للأمة عبر التاريخ.


وتشير الموسوعة العربية الميسرة إلى أن الثقافة، هي أسلوب الحياة السائد في أي مجتمع بشري. ومنذ البدايات الأولى للجنس البشري والثقافة أهم ما يميز المجتمع الإنساني عن التجمعات الحيوانية، فعادات الجماعة وأفكارها واتجاهاتها تُستمد من التاريخ، وتَنتقل تراثا اجتماعيا إلى الأجيال المتعاقبة. واللغة هي العامل الرئيسي لنقل الثقافة، وإن كانت بعض أنماط السلوك والاتجاهات تُكتسب بوسائل أخرى غير اللغة. ويشير اصطلاح "الثقافة المادية" ـ على سبيل المثال ـ إلى الجانب الذي تمثله أشياء: كالآلات والأسلحة والملابس وأشغال الفن، على عكس الثقافة الدينية أو الروحية. وعموما فإن درجة تعقد التنظيم الثقافي تساعد على التمييز بين تحضر المجتمعات. وتعرف موسوعة المورد الإلكترونية الثقافة بأنها "المحتوى الفكري والفني للحضارة. حيث يُقصد بالثقافة عادة مجموعة معقدة من المعارف والمعتقدات والأخلاق والقانون والدين والتقاليد والأساطير والفنون، تؤلف كلا متميزا يطبع حياة جماعة عرقية أو دينية أو اجتماعية. ومن معاني الثقافة أيضا الإلمام بمبادئ العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية، والمعرفة العامة بالفنون الجميلة وتذوقها، مع رهافة في الحس وانفتاح في التفكير. وأيا ما كان، فالثقافة في نهاية المطاف نظرة إلى  الحياة والإنسان، وموقف نظري أو عملي من الحياة والإنسان". أما التعريف اللغوي لكلمة ثقافة من خلال "المعجم الوسيط" فيأتي على النحو التالي: ثَقِفَ: صار حاذقا فَطِنًا، فهو ثَقِفٌ. وثَقَّفَ الشيءَ: أقام المُعوَجَّ منه وسوَّاه. وثقَّفَ الإنسانَ: أدَّبه وهذَّبه وعلَّمه. والثَّقافة : العلوم والمعارف والفنون التي يُطلب الحذق فيها. ولكن لم يزل التعريف الكلاسيكي الشائع الذي قدَّمه إدوارد تايلور عام 1871م صالحا للاستعمال،

والقائل: "إن  الثقافة هي ذلك المركَّب الذي يشتمل على المعرفة والعقائد والفنون والأخلاق والتقاليد والقوانين، وجميع المقومات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع"  فالثقافة هي البناء الفكري العام والشامل للمجتمع؛ هذا البناء يتكون من الدين والفلسفة والآداب والعلوم والتشريع والمناهج السياسية والقيم العامة في المجتمع، والثقافة تتجلى في نظرة عامة إلى الوجود والحياة والإنسان، وبموقف من هؤلاء جميعاً ومن كل جوانب الحياة، وقد يتجسد هذا الموقف بالفكر أو الشعور أو الخيال، أو في سلوك أخلاقي عملي أو تعبير فني أو مبادئ تشريعية... وتنمو الثقافة مع الزمن، وتتكون وتتكامل حسب الظروف الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية... لأنها تؤثر وتتأثر بجميع التجارب والأحداث الداخلية والخارجية... وهي تخلق نفسية مشتركة ومتجانسة لأبناء الأمة فمن  المتجانسة والمشتركة في الوسط الاجتماعي تتناسق أفكار الأفراد وتتآلف طباعهم وتتشارب أو تتساقى مع بعضها البعض، ومن هذا تولد عواطف الجماعة وتتوحد في شعور قومي مشترك.

ولهذا فإني أعتبر الثقافة في أمة ما هي أحد العناصر المكونة في قوميتها، بل تلعب دوراً أساسياً في تكون هذه القومية بل وفي حيويتها بعد ذلك...  فكيف نرى طالبنا من خلال ذلك؟ ما المستوى الثقافي عند أبنائنا الطلبة؟..‏

1 ـ إن مفهوم الثقافة عند الطالب الجامعي مشوش ومختلف بين طالب وآخر؛ لكننا إذا تناولنا مجموعة تقاطعات بين ما يفكر به هؤلاء الطلاب نجد أن الثقافة بمفهومها الأول والأخير لديهم هي إتقان ما يأخذه هؤلاء الطلاب  من معارف وأفكار ورؤى ضمن قاعات الجامعة ...  ولا تتجاوز حدود الثقافة عندهم ـ

 بشكل عام وليس بالمطلق ـ خارج المنهاج الذي يأخذونه، وهم إنما يهتمون به ويتعمقون فيه ليس من أجل الثقافة كثقافة؛ وإنما من أجل النجاح وتحقيق معدل يساعد الطالب على إتمام دراسته العليا في اختصاصه عند بعض الطلاب.. أما إذا أردنا أن نكون موضوعيين أكثر في نقاشنا لواقع الطلبة الثقافي اليوم فإنني أستطيع تقسيمه إلى ثلاث فئات: مثقف ومثاقف ومتثاقف:

 فالمثقف هو الذي يهتم بالمعلومات المتنوعة إلى جانب اهتمامه بمجال محدد يتعمق فيه ويقرأ ما كتب عنه فيحصل عنده تراكم في الأفكار والآراء والنظريات، وعندما يصل إلى تراكم المعلومات حتى حد معين نقول: إنه أصبح يمتلك حصيلة ثقافية جيدة، ومن الجدير ذكره أن الثقافة في عصرنا الحاضر اتخذت منحىً مختلفاً عن المنحى الذي اتخذته في عصور خلت، فقد مالت الآن إلى التخصص بمجال أو مجالين وربما أكثر عند قلة منهم، وهذا كله يخضع لجهود المثقف في الاهتمام بمحور ثقافي يميل إليه ويستهويه فهناك من يتخصص بالشعر أو بالقصة أو بمجال سياسي أو فني أو رياضي.. وإنه لو تنوعت الثقافة عند أحدهم فإننا نجده يطغى في اختصاصه على بقية الاختصاصات.. أما الفئة الثانية وهي فئة المثاقفين وهم قلة قليلة بين طلابنا الجامعيين، وإذا تساءلنا عن المثاقفة فهي تعني الحذق والفطنة  وصاحبها يتمتع بالحنكة والذكاء، فلا يكفي أن يكون الطالب متمكناً ثقافياً وعلمياً في مجال محدد؛ بل عليه أن يعرف كيف يختار المعلومات والأفكار ويخضعها لحوار يُدار ليؤكد صحة ما طرح من رؤى يرد بها على الطرف الآخر في النقاش، وهي ـ المثاقفة ـ لا تكون إلا مع طرف آخر، وتتجلى بتطويع الثقافة لخدمة المثقف في حوار أو مداخلة ليرد على مَنْ يقف على الطرف المعاكس، فبحسن اختيار ما يؤكد به كلامه وما يؤيده يستطيع إثبات رأي  ودحض مزاعم الآخر بالنظرية والحجـــــة

والمنطق، وهي عملية ذهنية فكرية معقدة لا يتقنها إلا من امتلك حنكة ومهارة وذهناً وقاداً قادراً على توظيف ثقافته لخدمة الفكرة التي يطرح وتأييد المقترح الذي يقترح، وإظهار الرأي الذي بغرضه يطمح، وهذان النوعان من الطلاب المثقفين والمثاقفين هما اللذان يجب أن يكونا سائدين اليوم، وهما اللذان ينبغي أن يتصف بهما طلابنا في بناء ثقافتهم الجامعية... أما الفئة الثالثة فهي فئة المتثاقفين وهم الأغلبية بين الطلاب، ومعنى التثاقف يندرج تحت اسم التظاهر بالثقافة وتصنعها وإقحام نفسه فيها دون وجود خلفية ثقافية في أي مجال من المجالات، فهم يتعمدون أن يظهروا أنفسهم بأنهم مثقفون؛ ولكنهم في واقع الأمر هم عكس ذلك، فكم من طالب يتصدى لنقاش ويعلو صوته ويرغي ويزبد وإذ به يقع في تناقض بيّن كأن ينفي في نهاية نقاشه ما كان يثبته في بدايته، ونلاحظه أحياناً أنه قد أتى بنظرية لا أساس لها، وإذا كانت موجودة فنجده لا يمتلك المعلومات الكافية عنها ؛ وإذا سألته عن الأقوال والآراء التي يتبناها من أين استقاها فنراه يُتأتئ  ويضطرب في كلامه... وإذا ذكر المرجع وعدنا إليه فلا نجد فيه ما ذكره من كلام وللأسف أقول: إن هذه الفئة هي المنتشرة بين طلابنا في الجامعة بشكل خاص وبين المثقفين بشكل عام فالأمر هو دون الطموح ولم يرتق حتى إلى السير بشكل متوازٍ مع الطموحات التي نأمل تحقيقها بين طلابنا...‏

                                         نتابع في العدد القادم

                                           د. عمر أحمد عبد الكريم



المشاركة السابقة : المشاركة التالية
 

 

     القائمة الرئيسية

 
 

الرئيسية
مركز الأخبار
نشاط الطلاب
الإرشيف
للإتصال بنا

 
 

     أهم الاخبار

 
 

  • رئيس جمعية قلب الجزيرة الخيرية يزور جامعة ودمدني الأهلية
  • مدير الجامعة ونائبه يشاركان في تكريم وتوزيع شهادات الدورة التدريبية
  • الدورة التدريبية في تنمية الكفايات المهنية للأستاذ الجامعي
  • المجلس العلمي يجيز نتائج الفصل الفترة الدراسية (3 يناير/12 مايو2018)
  • لتقويم الدراسي للفترة الدراسية 30يونيو/ 10نوفمبر 2018م
  • الصندوق الخيري بالجامعة يقيم إفطاره السنوي ويكرم عددا من العاملين بالجامعة
  • التقويم الدراسي للفترةالقادمة30 يونيو/10 نوفمبر 2018
  • الجامعة تستضيف اجتماع مجلس مهن نظم الحاسوب
  • الامتحانات النهائية للفترة الدراسية 3 يناير 2018
  • نعي أليم
  • المجلة الإخبارية العدد53 أبريل 2018
  • جامعة ودمدني تحتفل بخريجيها
  • برنامج نادي طلاب اللغة الإنجليزية للتحدث باللغة الإنجليزية
  • انطلاق دوري الكليات بالجامعة
  • جامعة ودمدني تحرز كأس منافسات الإبداع الطلابي
  • السبت 6 يناير بداية الدراسة بالجامعة
  • بداية التسجيل والدراسة للعام 2018م
  • بانوراما الجامعة في 2017
  • المجلس العلمي يجيز نتائج الفصل الفترة الدراسية (3 يوليو – 11 نوفمبر 2017)
  • الدبلوم التطبيقي في الأنتاج الإعلامي
  •  
     

         تسجيل الدخول

     
     

      إرسال البيانات؟
      تفعيل الاشتراك