رئيسية الأخبار مركز أخبار جامعة ود مدني الأهلية تابعونا على يوتيوب
   لجنة إجازة برنامج دكتوراة علم النفس التطبيقي تزور الجامعة       اجتماع مجلس الأمناء رقم (7)       القبول للعام 2017/2018       دور الأستاذ الجامعي في دعم التحصيل الأكاديمي للطلاب       المعايير القياسية للتقويم المؤسسي       شروط القبول للعام الدراسي 2017-2018       التقويم للفترة الدراسية 3 يوليو- 11نوفمبر2017       السبت8/7/2017 بداية الدراسة       تهنئة حارة       دورة الجامعات    

الجمعة / 26 فبراير 2010 / الساعة الآن 11:51:03 AM

 


مركز أخبار جامعة ود مدني الأهلية » الأخبار » مقالات


هجرة العقول ( الأدمغة ) وتاثيرها السالب على تنمية السودان


الهجرة عبارة عن عملية الحركة والانتقال من منطقة الى أخرى لتحسين وضع المهاجر الاقتصادى أو العملى أو هربا من ظروف مناخية أو ضغوط اجتماية تحدث نتيجة الى عدم الارتياح لشعور الفرد بالعجز عن توفير متطلبات الحياة الضرورية .


وهجرة الكفاءات والخبرات أو ما أصطلح على تسميته " هجرة الأدمغة" أو " هجرة العقول "  ( Brain Drain  )  التى تعتبر واحدة من أكثر المشكلات حضورا على قائمة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التى تعانى منها البلدان النامية ، منذ أن باشرت هذه البلدان وضع برنامج النهوض بأوضاعها المتردية ، ومن غير شك أن هجرة الكفاءات العلمية ، تعتبر مظهر من مظاهر الخلل الاجتماعى والثقافى والعلمى .

وهى تعتبر من الظواهر السالبة فى السودان ، نظرا لتردى الاوضاع المعيشية والاقتصادى ، واذا نظرنا الى معدلات الفقر ( Poverty Ratio  ) البعض يقول 30% والمؤشرات العالمية حوالى 70% من سكان السودان فى خط الفقر ( Poverty Line  )، بمعنى  أنه لا توجد احصائيات دقيقة ، ولكن لا بلا شك هنالك نسب ومؤشرات مخيفة تسترعى الانتباه ، وفى تقرير جاء قبل يومين فقط بتاريخ ( 27/ 03 /  2015م ) ، بأن السودان ، يحتل المرتبة رقم ( 227 ) ، فى الدول الاسوء معيشة فى العالم ( قناة Sky news Arabia - )  ، ومقارنة السودان مع العراق الذى يحتل المرتبة رقم ( 230 ) وهم فى حرب أهلية دموية ، وخراب ودمار ، وهذا الامر مثير للسخرية ، لاننا سلة غذاء العالم العربى والأفريقى ( أكبر مساحات شاسعة للانتاج الزراعى والحيوانى ، ووفرة المسطحات المائية ، كثرة الموارد المعدنية ، التى لم يتم استغلالها الاستغلال الامثل )، والواقع الاقتصادى المتردى ، يؤدى بلا شك  الى ظهور الظواهر السالبة فى داخل المجتمع ( التفكك الاسرى ، ضياع الحقوق ، ومقومات الحياة الاساسية ( التعليم ، الصحة ، والحياة الكريمة ) ، وهذا ما يطلق عليه ( انهيار منظومة القيم - Collapse o the System Values) . واذا نظرنا الى الشخص المهاجر ، يهاجر لاسباب عدم التكيف مع واقع الحياة فى السودان ، خاصة الفئة المتعلمة أو المستنيرة ، واصبح هذا المصطلح نزيف العقول أو هجرة العقول( Brain Drain  ) ، واقع يسترعى الانتباه ، لان العائد المادى للشخص المؤهل لا يفى بمتطلبات الحياة المعيشية الكريمة ، فلا توجد نسبة وتناسب ، لان الدخل ثابت والسوق متغير ( بمتوالية هندسية )، بسبب  تخبط السياسات وعلى راسها ( سياسة التحرير الاقتصادى ) التى أثبتت بشكل قاطع ، بأنها لا تصلح للتطبيق فى السودان ( لاننا دولة مستهلكة فى المقام الاول ، وليست دولة منتجة )  وبالتالى يكون أولويات الشخص المؤهل الاتجاه الى الهجرة ، لتحسين واقع الحياة ومتطلبات الأسرة ، وبالتالى ينعكس الامر سلبا على السودان ( الخاسر الأكبر The Big Loser-)  ، لانه يفقد رأس المال البشرى ( Human Capital  ) ، وهنالك مؤشرات جاءت فى كثير من الصحف ، على سبيل المثال كلية الطب ( جامعة الخرطوم- صحيفة التيار  ) تفتقد الى أساتذة ، وكثيرا من الجامعات تفتقر الى أشخاص يقوموا بتدريس المناهج العلمية فى شتى بقاع السودان ، وهنالك جهات تظن بأن الجامعات هى عبارة عن اسوار ومبانى ، وكل الجامعات لا بد أن تكون فى اساسها احتضان الفئات المتعلمة والمستنيرة ، لانهم حجر الزاوية فى استمرارالتقدم والتنمية وتحفيز طلاب العلم ، والفئات المستنيرة هم الاساس فى استمرار تقديم العلم ، بأرقى صوره ممكنة  ، ومواكبة التغيرات المتسارعة فى عالم اليوم ( العولمة –Globalization  )  ، والعائد المادى الى الشخص المؤهل يؤدى بلا شك الى تحفيزه ، وتطوير مهامه ، وبالتالى انعكاس كل هذه الاشياء على واقع السودان ، والمقولة تؤكد واقع الحال ( انج سعد فقد هلك سعيد ) ، فلذا لا بد من تحفيز الفئة المتعلمة ، ومحاولة تقييم الاوضاع المعيشية ، وتوفير البيئة المتكاملة ( بيئة العمل ) الى هذه الفئات ، والتحفيز المستمر يشكل دعامة الى استمرار الخدمة المتكاملة .والأمر الملاحظ بأن رئيس الولايات المتحدة الامريكية ( بارك أوباما ) كان من أولويات برنامجه الانتخابى منذ العام 2008م ، زيادة الدعم للمدارس وتحسين العائد المادى للأستاذ فى كل مراحل التعليم سواء كان ( ابتدائى ، متوسط ،ثانوى  وجامعى ) .

وخلاصة الامر ، لابد من وضع دراسة لتقييم الاوضاع المعيشية ، حتى يمكن مقاربة الواقع الاقتصادى ، مع الدخل ، حتى يتسنى تحفيز الفئات المتعلمة ، وبالتالى انعكاس الاستقرار يؤدى الى عدم التفكير فى البدائل المتاحة ، الا وهى الهجرة لتحسين الاوضاع .

 

الاستاذ  / محمد الطيب على عبد الرحمن

باحث فى مجال المحاسبة والتمويل

E-mail:moheltayeb@gmail.com



المشاركة السابقة
 

 

     القائمة الرئيسية

 
 

الرئيسية
مركز الأخبار
نشاط الطلاب
الإرشيف
للإتصال بنا

 
 

     أهم الاخبار

 
 

  • لجنة إجازة برنامج دكتوراة علم النفس التطبيقي تزور الجامعة
  • اجتماع مجلس الأمناء رقم (7)
  • القبول للعام 2017/2018
  • دور الأستاذ الجامعي في دعم التحصيل الأكاديمي للطلاب
  • المعايير القياسية للتقويم المؤسسي
  • شروط القبول للعام الدراسي 2017-2018
  • التقويم للفترة الدراسية 3 يوليو- 11نوفمبر2017
  • السبت8/7/2017 بداية الدراسة
  • تهنئة حارة
  • دورة الجامعات
  • اجتماع مجلس الأمناء (6)
  • المجلس العلمي الإجتماع رقم (11)
  • دكتور الحاج الصديق طه ممتحناً خارجياً لهندسة العمارة الدفعة الخامسة
  • مناقشة مشاريع تخرج الدفعة 21 بكالوريوس الشرف العمارة والتخطيط
  • لجنة من إدارة التعليم العالي الأهلي والأجنبي تزور الجامعة
  • الجامعة تستضيف اجتماع مناديب الخدمة الوطنية بالمؤسسات الحكومية والأهلية
  • اجتماع لجنة الدراسات العليا
  • الامتحانات النهائية للفترة الدراسية 16 يوليو ـــــــ 26 نوفمبر 2016
  • إدارة الجامعة تهنئ الدكتور عبدالله عكود بمناسبة ترقيته لدرجة الأستاذ المشارك
  • ينعى مجلس الأمناء والمدير وأعضاء هيئة التدريس وجميع العاملين
  •  
     

         تسجيل الدخول

     
     

      إرسال البيانات؟
      تفعيل الاشتراك